مركز الرسالة
133
مطارحات في الفكر والعقيدة
أقول : إن ضياع سور من القرآن في تلك المدعيات الباطلة ، أو إسقاط أخر منه ونحو ذلك مما مر ليس بأعظم من المفتريات الأخر التي احتضنتها روايات كتب الذين يتبجحون بالصراحة ويزعمون أنهم لا يسكتون عن الباطل بل يشهرون بأصحابه ويكفرونهم ! ! من أمثال ما روي عن ابن عمر أنه قال : " لا يقولن أحدكم : قد أخذت القرآن كله ، وما يدريه ما كله ؟ قد ذهب منه قرآن كثير ! ! ولكن ليقل : قد أخذت منه ما ظهر " ( 1 ) . كما روى ابن أبي داود ، وابن الأنباري ، عن ابن شهاب - كما في منتخب كنز العمال - أنه قال : " بلغنا أنه كان أنزل قرآن كثير ، فقتل علماؤه يوم اليمامة ، الذين كانوا قد وعوه ، ولم يعلم بعدهم ولم يكتب " ( 2 ) ! ! وأما عن إنكار ابن مسعود لسورة الفاتحة والمعوذتين فحدث ولا حرج ، حتى قال السيوطي : " قال ابن حجر : فقول من قال : أنه كذب عليه ( أي على ابن مسعود ) مردود ، والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل ، بل الروايات صحيحة ، قلت : وإسقاطه من مصحفه أخرجه أبو عبيد بسند صحيح " ( 3 ) . على أن هذه الرواية الموصوفة بالصحة عن العامة ، قد كذبها الشيعة منذ أقدم العصور كما الرواية الموصوفة بالصحة عن العامة ، قد كذبها الشيعة منذ أقدم العصور كما سنشير إليه وقد
--> ( 1 ) الاتقان في علوم القرآن 3 : 81 - 82 . ولا جرم على من كذب على ابن عمر في هذا بعد أن كذب على أبيه بأن قرآنه مليون حرف ! كما مر . ( 2 ) منتخب كنز العمال ( مطبوع بهامش مسند أحمد ) 2 : 50 . ( 3 ) الاتقان في علوم القرآن 1 : 273 .